قال ابن الكوا وصعصعة وزيد بن صوحان والنزال بن سمرة والأصبغ بن نباتة وجابر بن شرحبيل: فكتبنا هذا الكلام وعرضناه على أسقف من أساقفة النصارى من دير الديلمي من أرض فارس، قد أتت عليه مائة وعشرون سنة. قال الأسقف: والله ما أخطأ منه كلمة ولا حرفا (واحدا) (1)، وإنه في الإنجيل معروف، وإني لأجد في الإنجيل اسم محمد صلى الله عليه وآله واسم علي، فقلنا: يا نصراني، وما اسم علي في الإنجيل؟ قال: إليا تفسيره يقول رب الإنجيل: علي حكيم، فقلنا: واسم محمد اسمه الا امد الاحاماطيا (2) تفسيره يقول المسيح: إني ذاهب ويأتي بعدي نبي اسمه أحمد فآمنوا به، فإن الله تعالى يقول: محمد عبدي يفرق بين الحق والباطل، يهدي إلى صراط مستقيم. ثم قال الأسقف: سيروا بي إلى هذا الرجل الذي كتبتم عنه حديث الناقوس، فمضينا به إليه عليه السلام، فلما نظر إليه قال: هذا الذي ذكرتموه؟ قلنا: نعم. قال: عرفت حقيقة صفته في الإنجيل، وأنا أشهد أنه وصي ابن عمه. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: جئت لتؤمن حتى أزيدك رغبة في الاسلام؟ فقال: نعم. فقال: انزع مدرعتك فأر أصحابي الشامة التي بين كتفيك. فقال الأسقف: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وشهق شهقة فمات فيها.
1()ليس في نسخة ( خ ) .
2()في نسخة ( خ ) : الاماطيا ، وفي العبارة سقط ، وأظن أنه كان هكذا : فقلنا : واسم محمد ؟ فقال : اسمه . . .




