السحابة الأخرى، فهبطت وهي تقول كمقالة الأولى، وجلس أمير المؤمنين عليها [ منفردا ] 1، ثم تكلم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب، وإذا بالريح قد دخلت السحابتين، فرفعتهما رفعا رقيقا، فتمايلت 2 نحو أمير المؤمنين - عليه السلام - وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه يكاد يخطف الابصار. فقال [ له ] 3 الحسن - عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إن سليمان بن داود - عليهما السلام - كان مطاعا بخاتمه، وأمير المؤمنين - عليه السلام - بماذا يطاع؟ فقال: أنا عين الله في أرضه، أنا لسان [ الله ] 4 الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده. ثم قال: أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود - عليهما السلام -؟ قلنا: نعم. فأدخل يده إلى جيبه، فأخرج خاتما من ذهب، فصه من ياقوتة حمراء، عليها مكتوب محمد وعلي. قال سلمان: فتعجبنا من ذلك. فقال: من أي [ شئ ] 5 تعجبون؟ وما العجب من مثلي؟! أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبدا. فقال الحسن - عليه السلام -: أريد [ أن ] 6 تريني يأجوج ومأجوج والسد الذي بيننا وبينهم، فسارت الريح تحت السحابة، فسمعنا لها دويا
1من المحتضر.
2في المحتضر والبحار: فتأملت.
3من المحتضر.
4من المحتضر والبحار.
5من المحتضر والبحار.
6من المحتضر.




