مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 727 من 740

العالم الأورع 1، والبطين الأنزع - عليه السلام - ورقى من المنبر مراق 2، ثم تنحنح فسكت الناس، فقال: رحم الله من سمع فوعى، ونظر فاستحى، أيها الناس إن معاوية يزعم أنه أمير المؤمنين، وأن لا يكون الامام إماما حتى يحيي الموتى، أو ينزل من السماء مطرا، أو يأتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره، وفيكم من يعلم أني الكلمة التامة، والآية الباقية، والحجة البالغة، ولقد أرسل إلي معاوية جاهليا من جاهلية العرب، ففسح في كلامه، وعجرف في مقاله، وأنتم تعلمون أني لو شئت لطحنت عظامه طحنا، ونسفت 3 الأرض نسفا، وخسفتها عليه خسفا، إلا أن احتمال الجاهل صدقة عليه. ثم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي - صلى الله عليه وآله - وأشار بيده [ اليمنى ] 4 إلى الجو، فدمدم وأقبلت غمامة، وعلت سحابة سقت بهديها 5، وسمعنا منها قائلا يقول: السلام عليك يا أمير المؤمنين، ويا سيد الوصيين، ويا إمام المتقين، ويا غياث المستغيثين، ويا كنز الطالبين، ومعدن الراغبين، فأشار - عليه السلام - إلى السحابة فدنت. قال ميثم - رحمه الله -: فرأيت الناس كلهم قد أخذتهم السكرة، فرفع - عليه السلام - رجله وركب السحابة،

الهوامش

1كذا في المصدر والنوادر، وفي الأصل: الأروع.
2مراق: درجات.
3في المصدر: نفست الأرض نفسا، وهو مصحف.
4من المصدر.
5كذا في المصدر، وفي الأصل: جماعة وعلت سحابة أسقت يهذبها.
الصفحة 727 من 740