وأقبلت الملائكة ] 1 تسلم عليه، ثم أذن لهم فرجعوا إلى أماكنهم. قال سلمان - رضي الله عنه -: ثم دخل أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى القصر فإذا فيه أشجار وأثمار وأنهار وأطيار وألوان النباتات، فجعل أمير المؤمنين - عليه السلام - يتمشى فيه حتى وصل إلى آخره، فوقف - عليه السلام - على بركة [ كانت ] 2 في البستان، ثم صعد على سطحه، وإذا بكرسي من الذهب الأحمر، فجلس عليه وأشرفنا على القصر وإذا بحر أسود يغطمط 3 بأمواجه كالجبال الراسيات، فنظر إليه شزرا، فسكن من غليانه حتى كان كالمذنب 4، فقلت: [ يا سيدي ] 5 سكن البحر من غليانه لما نظرت إليه. فقال: خشي أن آمر فيه بأمر، أتدري يا سلمان أي بحر هذا؟ فقلت: لا يا سيدي. فقال: هذا البحر الذي غرق فيه فرعون وملؤه ان المدينة حملت على [ محاميل ] 6 جناح جبرئيل - عليه السلام - ثم زج بها في الهواء فهويت إلى 7 قراره إلى يوم القيامة. فقلت: يا أمير المؤمنين هل سرنا فرسخين؟ فقال: يا سلمان لقد سرت خمسين ألف فرسخ، ودرت حول الدنيا عشرين ألف مرة. فقلت: يا سيدي وكيف هذا؟ فقال: يا سلمان إذا كان ذو القرنين طاف شرقها وغربها وبلغ إلى سد
1من النوادر والبحار، وفي الأصل: (فسلموا) بدل (تسلم).
2من النوادر والبحار.
3كذا في النوادر والبحار، وفي الأصل: يغطغط.
4كذا في النوادر والبحار، وفي الأصل: كأنه المذنب.
5من النوادر والبحار.
6من النوادر.
7في النوادر: ثم رمى بها في هذا البحر فهويت فيه لا تبلغ.




