فقال: وما وعد أبي [ فداك أبي وأمي ] 1 يا أبا الحسن؟ فقال: إن أباك قدم على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: أنا رجل مطاع في قومي، إن دعوتهم [ إلى الاسلام ] 2 أجابوك، وإني ضعيف الحال، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الاسلام فأسلموا؟ فقال - صلى الله عليه وآله -: من أمر الدنيا، أم من أمر الآخرة؟ قال: وما عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله، وقد جمعهما الله لأناس كثيرة؟! فتبسم النبي - صلى الله عليه وآله - وقال: أجمع لك خير الدنيا والآخرة، فأما في الآخرة فأنت رفيقي في الجنة، وأما في الدنيا فما تريد 3؟ قال: مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها، موقرة ذهبا وفضة. ثم قال: وإن دعوتهم فأجابوني، وقضى علي الموت، ولم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي، فقال: نعم. [ فقال أبوك: فإن أتيتك وقد رفعك الله ولم أدركك، يكون من بعدك من يقوم عنك فيدفع ذلك إلي أو إلى ولدي؟ قال: نعم، ] 4 على أني 5 لا أراك ولا تراني في دار الدنيا بعد يومي هذا، وسيجيبك قومك فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى وليي من بعدي ووصيي، وقد مضى أبوك ودعا قومه فأجابوه، وأمرك بالمصير إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو [ إلى ] 6 وصيه وها
1من المصدر.
2من المصدر، وفيه: أجابوني.
3في المصدر: فقل: ما تريد.
4من المصدر.
5في المصدر: أن.
6من المصدر.




