مظلمة مسودة لفقد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد انقطع الوحي من السماء، وقد قبض - صلى الله عليه وآله - وجلس مكانه أبو بكر! فدخلوا عليه وقالوا: أنت خليفة رسول الله؟ قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من رسول الله - صلى الله عليه وآله -. قال: وما عدتكم؟ فقالوا: أنت أعلم [ منا ] 1 بعدتنا إن كنت خليفته حقا، وإن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك ولست له أهلا؟ قال: فقام وقعد وتحير في أمره ولم يعلم ماذا يصنع، وإذا برجل من المسلمين قد قام فقال: اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله -. قال: فخرجوا 2 من بين يدي أبي بكر واتبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء - عليها السلام - وطرقوا الباب، وإذا بالباب قد فتح، وقد خرج عليهم [ علي ] 3 وهو شديد الحزن على رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلما رآهم قال: أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله - صلى الله عليه وآله -؟ قالوا: نعم. فخرج معهم [ وساروا ] 4 إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فلما رأى مكانه تنفس الصعداء، وقال، بأبي وأمي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثم صلى ركعتين، وإذا بالجبل قد انشق وخرجت النوق
1من المصدر.
2كذا في البحار، وفي الأصل: فخرجوا اليهود، وفي المصدر: فخرج اليهود.
3من المصدر، وفي البحار: فإذا بعلي قد خرج.
4من البحار.




