الله قد أرسلني 1 إليك قومي أنه 2 عهد إلينا نبينا موسى بن عمران - عليه السلام - وقال 3: إذا بعث بعدي نبي اسمه محمد وهو عربي فامضوا إليه، واسألوه أن يخرج لكم من جبل [ هناك ] 4 سبع نوق، حمر الوبر، سود الحدق، فإن أخرجها لكم فسلموا عليه وآمنوا به، واتبعوا النور الذي انزل معه، فهو سيد الأنبياء، ووصيه سيد الأوصياء وهو منه مثل أخي هارون مني، فعند ذلك قال: الله أكبر، قم بنا يا أخا اليهود. قال: فخرج [ النبي ] 5 - صلى الله عليه وآله - والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة، وجاء إلى جبل فبسط البردة وصلى ركعتين، وتكلم بكلام خفي، وإذا الجبل يصر صريرا عظيما، وانشق وسمع الناس حنين النوق. فقال اليهودي: فأنا أشهد 6 أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، وأن جميع ما جئت به صدقا وعدلا، يا رسول الله أمهلني حتى أمضي إلى قومي وأخبرهم ليقضوا 7 عدتهم منك، ويؤمنوا بك. قال: فمضى الحبر إلى قومه (فأخبرهم) 8 بذلك، فنفروا 9 بأجمعهم وتجهزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة، ليقضوا عدتهم، فلما دخلوا المدينة وجدوها
1كذا في المصدر، وفي الأصل والبحار: أرسلوني، وهو لا يصح إلا على البدلية مع ضعفها.
2كذا في الفضائل، وفي الأصل: إنا، وفي البحار: أن.
3كذا في المصدر، وفي الأصل: إنه قال.
4من المصدر والبحار.
5من المصدر والبحار.
6كذا في البحار، وفي المصدر والأصل: فقال اليهود: مد يدك فإنا نشهد، ولفظ (فإنا) ليس في الأصل.
7كذا في البحار، وفي الأصل والمصدر: ليقضوا.
8ليس في المصدر.
9في المصدر: ففروا، وفي البحار: فتجهزوا.




