الثلج، وأصفى من الياقوت، فشربنا وسقينا (دوابنا) (3)، ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثوا عليها التراب. فلما سرنا غير بعيد قال: من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا: كلنا. فرجعنا مكانها فخفي علينا، وإذا راهب مستقبل من صومعته، فلما بصر به أمير المؤمنين - عليه السلام - قال: (أنت) (4) شمعون؟ قال: نعم، هذا اسم سمتني به أمي، ما اطلع عليه (أحد) (5) إلا الله ثم أنت. قال: وما تشاء يا شمعون؟ قال: هذه العين واسمه 1 قال: هذا عين زاحوما 2 وهو من الجنة، شرب منها ثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا 3، وأنا اخر الوصيين شربت منه. قال: هكذا وجدت في جميع كتب الإنجيل، وهذا الدير بني على (طلب) 4 قالع هذه الصخرة ومخرج الماء من تحتها، ولم يدركه عالم قبلي [ غيري ] 5 وقد رزقنيه الله، وأسلم. وفي رواية أنه جب 6 شعيب: ثم رحل أمير المؤمنين - عليه السلام – والراهب يقدمه حتى نزل صفين، فلما التقى الجمعان 7 كان أول من أصاب الشهادة، فنزل أمير المؤمنين - عليه السلام - وعيناه تهملان وهو يقول: المرء مع من أحب، الراهب معنا يوم القيامة. وروى هذا الحديث ابن بابويه في أماليه: قال: حدثنا محمد بن علي
1كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: واسمه زاجوه.
2كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل وخ ل من البحار: راجوه.
3في المصدر: شرب منها ثلاثمائة نبيا وثلاثة عشر وصيا.
4ليس في المصدر، وفي الأصل: قلع.
5من المصدر والبحار.
6كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: حبيب بن شعيب.
7في المصدر والبحار: الصفان.




