توجه إلى صفين لحق أصحابه عطش فأخذوا يمينا وشمالا يطلبون الماء فلم يجدوه، فعدل [ بهم ] 1 أمير المؤمنين - عليه السلام - عن الجادة، وسار قليلا فلاح لهم دير، فسار بهم نحوه، وساق الحديث بعينه إلى آخره إلى قوله يقول: ذاك مولاي. ثم قال المفيد: وفي هذا الخبر ضروب من المعجز: أحدها علم الغيب، والثاني القوة التي خرق العادة بها وتميز 2 بخصوصيتها من الأنام، مع ما فيه من ثبوت البشارة به في كتب الله الأولى، وذلك مصداق قوله عز اسمه { ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل } 3. ومثل ذلك ذكره الطبرسي بعد ذكره هذا الخبر. 4 الثالث ومائتان الماء الذي اظهر له - عليه السلام - ولأصحابه حين سار إلى كربلاء
319 - المفيد في الإختصاص: عن صفوان، عن أبي الصباح 5 الكناني زعم أن أبا سعيد عقيصا 6 حدثه أنه سار مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - نحو كربلاء، وأنه أصابنا عطش شديد، وأن عليا - صلوات الله عليه - نزل في البرية، فحسر عن يديه، ثم أخذ يحثو التراب ويكشف عنه




