قوما [ من ] 1 اليهود لبسوا الحق بالباطل بأن زعموا أن محمدا - صلى الله عليه وآله - نبي، وأن عليا وصي، ولكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله -: أترضون التوراة بيني وبينكم حكم ا؟ قالوا: بلى. فجاؤوا بها، وجعلوا يقرؤون منها خلاف ما فيها، فقلب الله الطومار الذي كانوا 2 يقرؤون (فيه) 3 وهو في يد قراءين منهم مع أحدهما أوله، ومع الآخر آخره، فانقلب ثعبانا له رأسان، وتناول كل رأس منهما يمين من هو في يده، وجعل 4 يرضضه ويهشمه، ويصيح الرجلان ويصرخان. وكانت هناك طوامير اخر فنطقت وقالت: لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد - صلى الله عليه وآله - ونبوته، وصفة علي وإمامته على ما أنزل الله تعالى [ فيها ] 5، فقرءاه صحيحا، وآمنا برسول الله - صلى الله عليه وآله -، واعتقدا إمامة علي ولي الله 6 ووصي رسول الله - صلى الله عليه وآله -. فقال الله عز وجل: { ولا تلبسوا الحق بالباطل } بأن تقروا بمحمد وعلي من وجه وتجحدوهما من وجه { وتكتموا الحق } من نبوة هذا، وامامة هذا { وأنتم تعلمون } 7 أنكم تكتمونه
1من المصدر.
2في المصدر: كانوا منه، وفي البحار: منه كانوا.
3ليس في المصدر والبحار.
4كذا في المصدر، وفي الأصل: جعله، وفي البحار: جعلت.
5من المصدر والبحار.
6كذا في المصدر، وفي الأصل: ولي رسول الله.
7البقرة: 42.




