والمتبرئين من أعدائه أشد من تنكب هاتين الشجرتين إحداهما عن الأخرى. 1
311 - وقال علي بن محمد - عليهما السلام -: وقد كان نظير هذا لعلي بن أبي طالب - عليه السلام - لما رجع من صفين وسقى القوم من الماء الذي تحت الصخرة التي قلبها، ذهب ليقعد لحاجته 2، فقال بعض منافقي عسكره: سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنه يدعي مرتبة النبي لاخبر أصحابه 3 بكذبه. فقال علي - عليه السلام - لقنبر: يا قنبر اذهب إلى تلك الشجرة وإلى التي تقابلها - وقد كان بينهما أكثر من فرسخ - فناداهما: أن وصي محمد - صلى الله عليه وآله - يأمركما أن تتلاصقا. فقال قنبر: يا أمير المؤمنين أو يبلغهما صوتي؟ فقال [ علي ] 4 - عليه السلام - إن الذي يبلغ بصرك 5 السماء وبينك وبينها مسيرة 6 خمسمائة عام، سيبلغهما صوتك، فذهب فنادى 7 فسعت إحداهما إلى الأخرى سعي المتحابين طالت غيبة أحدهما 8 عن الآخر واشتد إليه شوقه، وانضمتا. فقال قوم من منافقي العسكر: إن عليا يضاهي




