1 وكنا نتحدث في الطريق، وكان بيده قوس، فلما حصلنا 2 في الجبان رمى بقوسه من يده، فصار ثعبانا عظيما مثل ثعبان [ عصا ] 3 موسى، ففغر فاه وأقبل نحوي ليبلعني، فلما رأيت ذلك طارت روحي [ من الخوف ] 4 وتنحيت وضحكت في وجه علي وقلت: الأمان، اذكر ما كان بيني وبينك من الجميل، فلما سمع كلامي استفرع 5 ضاحكا وقال: لطفت في الكلام، وإنا أهل بيت نشكر القليل، فضرب بيده إلى الثعبان وأخذه، فإذا هو قوسه التي كانت بيده 6. ثم قال عمر: يا أبا عبد الله فكتمت ذلك عن كل واحد وأخبرتك به، يا أبا عبد الله إنهم أهل بيت يتوارثون هذه الأعجوبة كابرا عن كابر، ولقد كان عبد الله وأبو طالب يأتون بأمثال ذلك في الجاهلية، هذا وأنا لا انكر فضل علي وسابقته ونجدته وكثرة علمه فارجع إليه واعتذر عني إليه، وأنشر 7 عليه بالجميل 8. الثالث والتسعون ومائة أنه - عليه السلام - في
الهوامش
1الجبان بالفتح والتشديد: الصحراء، وفي المصدر: الجبانة، وهي محال بالكوفة. " مراصد الاطلاع
2في النوادر: خلصنا إلى.
3من النوادر.
4من النوادر.
5استفرع: ابتدأ.
6في المصدر هكذا: إلى الثعبان وإذا هو قوسه التي كانت في يده.
7كذا في المصدر والنوادر، وفي الأصل: واشر.
8عيون المعجزات: 40، عنه إثبات الهداة: 492 ح 329 وأورده الطبري في نوادر المعجزات: 50 ح 20 عن المفضل بن عمر. وفي فضائل شاذان: 62 عن الصادق - عليه السلام -، عنه البحار: 42 / 42 ح 15. ويأتي في معجزة: 475.




