مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 627 من 740

وقرأوا علي ما أعد الله [ به ] 1 لك من ثوابه في دار القرار ما لم يسمع بمثله السامعون، ولا رأى مثله الراؤون، ولا خطر مثله ببال المتفكرين ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأبي بكر: أرضيت أن تكون معي يا أبا بكر تطلب كما اطلب، وتعرف بأنك أنت الذي تحملني على ما أدعيه، فتحمل عني أنواع العذاب؟ قال أبو بكر: يا رسول الله أما أنا لو عشت عمر الدنيا أعذب في جميعها أشد عذاب لا ينزل علي موت مريح، ولا فرج متيح، وكان ذلك في محبتك لكان ذلك أحب إلي من أن أتنعم فيها وأنا مالك لجميع مماليك ملوكها في مخالفتك، ما أهلي 2 ومالي وولدي إلا فداؤك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: لا جرم إن اطلع الله على قلبك ووجد ما فيه موافقا لما جرى على لسانك، جعلك مني بمنزلة السمع والبصر، والرأس من الجسد، وبمنزلة الروح من البدن، كعلي الذي هو مني كذلك، وعلي فوق ذلك لزيادة فضائله وشريف 3 خصاله. يا أبا بكر إن من عاهد 4 الله ثم لم ينكث، ولم يغير، ولم يبدل، ولم يحسد من قد أبانه الله بالتفضيل فهو معنا في الرفيق الاعلى، وإذا أنت مضيت على طريقة يحبها منك ربك، ولم تتبعها بما يسخطه، ووافيته بها إذا بعثك بين يديه، كنت لولاية الله مستحقا، ولمرافقتنا في تلك الجنان

الهوامش

1من المصدر.
2في المصدر والبحار: وهل أنا.
3كذا في المصدر، وفي الأصل: وشرف.
4كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: عامل.
الصفحة 627 من 740