302 - الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام -: إن الله تعالى [ قد ] 1 أوحى إليه: يا محمد إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن أبا جهل والملا من قريش قد دبروا يريدون قتلك، وآمرك أن تبيت عليا في موضعك، وقال لك: إن منزلته منزلة إسماعيل الذبيح من إبراهيم الخليل، يجعل نفسه لنفسك فداء، وروحه لروحك وقاءا "، وآمرك أن تستصحب أبا بكر، فإنه إن آنسك وساعدك وآزرك وثبت على ما يعاهدك 2 ويعاقدك كان في الجنة من رفقائك، وفي غرفاتها من خلصائك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لعلي: أرضيت أن اطلب فلا أوجد وتوجد، فلعله أن يبادر إليك الجهال فيقتلوك؟ قال: بلى يا رسول الله رضيت أن تكون روحي لروحك وقاءا، ونفسي لنفسك فداء، بل [ قد ] 3 رضيت أن تكون روحي ونفسي فداء لأخ لك أو قريب أو لبعض الحيوانات تمتهنها، وهل أحب الحياة إلا لخدمتك، والتصرف بين أمرك ونهيك، ولمحبة أوليائك، ونصرة أصفيائك، ومجاهدة أعدائك؟ لولا ذلك لما أحببت أن أعيش في هذه الدنيا ساعة واحدة. فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله - على علي - عليه السلام - وقال له: يا أبا حسن 4 قد قرأ علي كلامك هذا الموكلون باللوح المحفوظ،
1من المصدر.
2في التفسير المنسوب للإمام العسكري - عليه السلام - بيان مفصل ومفيد، فراجع.
3من المصدر.
4كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: وقال: يا أبا حسين.




