وورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به 1 من الحمى والنافض. يقول وقد اشتد عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، ونسبتهم إياه إلى الجنون، [ وأنه ] 2 يعتريه شيطان، وكان من أول أمره أعقل خليقة الله 3 وأكرم براياه، وأبغض الأشياء إليه الشيطان وأفعال المجانين وأقوالهم. فأراد الله عز وجل أن يشرح صدره، ويشجع قلبه، فأنطق الجبال والصخور والمدر، وكل ما وصل إلى شئ منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا رسول الله، [ السلام عليك يا حبيب الله، ] 4 أبشر فإن الله عز وجل قد فضلك وجملك وزينك وأكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأولين والآخرين، لا يحزنك قول قريش إنك مجنون، وعن الدين مفتون، فإن الفاضل من فضله [ الله ] 5 رب العالمين، والكريم من كرمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيق صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك 6 قصى [ منتهى ] 7 الكرامات، ويرفعك إلى أرفع الدرجات. وسوف ينعم ويفرح أولياءك بوصيك علي بن أبي طالب - عليه السلام -، [ وسوف يبث علومك في العباد والبلاد بمفتاحك وباب مدينة علمك علي بن أبي
1كذا في المصدر، وفي الأصل: من كبرياء شأنه ما ركبه له
2من المصدر
3كذا في المصدر، وفي الأصل: خليفة الله. والخليقة ما خلقة الله.
4من المصدر.
5من المصدر.
6في المصدر: يبلغك ربك
7من المصدر.




