عنهم انتقامه منهم إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه، والحكمة التي هو عامل بها وممض لما يوجبها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - الجماعة - [ من ] (4) الذين اتصل به عنهم ما اتصل في أمر علي والمواطاة على مخالفته - بالخروج. فقال لعلي - عليه السلام - لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة: يا علي إن الله تعالى أمر هؤلاء بنصرتك ومساعدتك، والمواظبة على خدمتك، والجد في طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين، وإن خالفوك فهو شر لهم، يصيرون في جهنم خالدين معذبين. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لتلك الجماعة: اعملوا [ أنكم ] (5) إن أطعتم عليا سعدتم، وإن خالفتموه 1 شقيتم، وأغناه الله عنكم بمن سيريكموه، وبما سيريكموه. [ ثم ] 2 قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا علي سل ربك بجاه محمد وآله الطيبين، الذين أنت بعد محمد سيدهم، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت. فسأل ربه تعالى ذلك، فانقلبت فضة. ثم نادته الجبال: يا علي، يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك أن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، وتنفذ فينا قضاءك، ثم انقلبت ذهبا [ أحمر ] 3 كلها، وقالت مقالة الفضة، ثم انقلبت مسكا وعنبرا وعبيرا وجواهر
1كذا في المصدر، وفي الأصل: خالفتم
2من المصدر.
3من المصدر




