في وجوههم، فقالوا: فديناك يا رسول الله بأموالنا وأولادنا وأنفسنا وبآبائنا وبالأمهات إنا نسمع في أخيك علي بن أبي طالب ما يحزننا، أتأذن لنا في الرد عليهم؟ فقال - صلى الله عليه وآله -: وما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول الله يقولون: أي فضل لعلي في سبقه (إلى) 1 الاسلام؟ وإنما أدركه طفلا، ونحو ذلك، وهذا (مما) 2 يحزننا. فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: هذا يحزنكم؟ قالوا: نعم. يا رسول الله. فقال: بالله عليكم هل علمتم في الكتب المتقدمة ان إبراهيم الخليل - عليه السلام - هرب به أبوه 3 (وهو حمل في بطن أمه مخافة عليه من النمرود بن كنعان - لعنه الله - لأنه كان يشق بطون الحوامل، ويقتل الأولاد، فجاءت به أمه) 4 فوضعته بين أثلال 5 بشاطئ نهر يتدفق يقال له خوران 6 بين غروب الشمس إلى (إقبال) 7 الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه ويكثر من الشهادة بالوحدانية، ثم أخذ ثوبا فاتشح به 8 وأمه ترى ما يصنع وقد ذعرت 9 منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادا عينيه إلى السماء وكان منه (انه عندما
1ليس في المصدر.
2ليس في المصدر.
3هكذا في البحار، وفي الأصل: ذهب أبوه، وفي المصدر: ذنب أبوه.
4في البحار بدل ما بين القوسين: " من الملك الطاغي ".
5هكذا في البحار، واحده الثلة وهي ما أخرج من تراب البئر، وفي المصدر ونسخة " خ ": أثلاث، ولعله مصحف " أتلال " جمع التل نادرا.
6في البحار: حزران، وفي المصدر: خرزان.
7ليس في المصدر، وفي نسخة خ " إقبال النهار ".
8إتشح به: لبسه.
9ذعر: دهش.




