أنا علي، فقالت: إن النبي - صلى الله عليه وآله - على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة وجدت في قلبي مالا أستطيع عليه صبرا، وقلت: النبي على حاجة وعائشة في الدار، فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته، فسمعتك يا رسول الله وأنت تقول لها: أدخلي عليا. فقال النبي - صلى الله عليه وآله - [ أبى الله ] 1 إلا أن يكون هذا 2 الامر هكذا، يا حميراء ما حملك على هذا؟! فقالت: يا رسول الله اشتهيت ان [ يكون ] 3 أبي يأكل من هذا 4 الطير. فقال لها: ما هو بأول ضغن بينك وبين علي، وقد وقفت (على ما في قلبك) 5 لعلي - إن شاء الله - لتقاتليه. 6فقال: يا رسول الله وتكون النساء يقاتلن الرجال؟ فقال لها: يا عائشة إنك لتقاتلين عليا، ويصحبك ويدعوك إلى هذا نفر من أهل بيتي 7 وأصحابي، فيحملونك عليه، وليكونن على قتالك 8 له (3) أمر يتحدث به الأولون والآخرون، وعلامة ذلك أنك (4) تركبين الشيطان، ثم تبتلين [ قبل ] (5) أن تبلغي إلى الموضع الذي يقصد بك إليه تنبح عليك كلاب الحوأب،
1من المصدر، وفي البحار: أبيت.
2ليس في المصدر والبحار.
3من المصدر والبحار.
4من المصدر.
5ليس في المصدر.
6في المصدر: لتقاتلنه، وفي البحار: لعلي إنك لتقاتلينه.
7يريد - صلى الله عليه وآله - بأهل بيته المعنى العام لأهل بيت الرجل أي: أقاربه، والمقصود هنا هو الزبير بن العوام، وليس المقصود من أهل البيت المعنى الخاص المقصور على الخمسة من أصحاب الكساء، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
8كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: قتاتك، وهو تصحيف. (3 - 5) من المصدر والبحار.




