أكرم عليك من أهلك وعيالك. وآمرك ان تصون دينك، وعلمنا الذي أودعناك، وأسرارنا التي حملناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا، ويعرض أولياءنا لبوادر 1 الجهال. وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة } (1). وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهارك 2 البراءة [ منا ] 3 إن حملك الوجل عليه، وفي (شئ من) 4 ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك 5 الآفات والعاهات، فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوف لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن إظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا، ولئن 6 تتبرأ منا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها 7، وجاهها الذي به تماسكها، وتصون من عرفت بذلك
1في المصدر: لنوادر.
2في المصدر: إظهار.
3من المصدر.
4ليس في المصدر.
5الحشاشة: بقية الروح.
6كذا في المصدر، وفي الأصل: ولا أنت.
7في المصدر: بها قوامك ومالك الذي به قوامها.




