1، عن قتادة 2، عن أنس بن مالك 3، عن العباس ابن عبد المطلب 4. قال ابن شاذان: وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد - عليهما السلام -، عن آبائه - عليهم السلام - قال: كان العباس بن عبد المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام، إذ أتت فاطمة 5 - عليها السلام - بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت حاملة بأمير المؤمنين - عليه السلام - لتسعة أشهر وكان يوم التمام. قال: فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت: أي رب إني مؤمنة بك، وبما جاء به من عندك الرسول، وبكل نبي من أنبيائك، وكل كتاب أنزلته، وإني مصدقة بكلام [ جدي ] 6 إبراهيم الخليل، وإنه بني بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي. قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب: فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره، ودخلت فاطمة فيه
1شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم، أبو بسطام الواسطي ثم البصري، روى عن قتادة، ولد سنة: 82، وتوفي سنة: 160 " تهذيب التهذيب ".
2هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، المتوفي سنة: 117.
3أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم النبي - صلى الله عليه وآله -، المتوفي سنة: 92.
4العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، وتوفي بالمدينة سنة: 32.
5فاطمة بنت أسد: هي أول امرأة هاجرت إلى رسول الله من مكة إلى المدينة على قدميها، وكانت من أبر الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان رسول الله يمهد أمرها في حياتها وبعد مماتها.
6من المصدر والبحار.




