السلام -: صبوا عليه الماء [ فصبوا عليه ماء ] 1، فأفاق وهو يقول: والله ما رأيت كاليوم عجبا. فقال له على - عليه السلام -: هذه قوة 2 الساقين الدقيقين واحتمالهما، أنى طبك 3 هذا يا يوناني فقال اليوناني: أمثلك كان محمد - صلى الله عليه وآله -؟ فقال علي - عليه السلام -: وهل علمي إلا من علمه، وعقلي إلا من عقله، وقوتي الا من قوته؟ لقد اتاه ثقفي كان أطب العرب، فقال له: إن كان بك جنون داويتك! فقال له محمد - صلى الله عليه وآله -: أتحب أن أريك آية تعلم بها غناي عن طبك، وحاجتك إلى طبي؟ قال: نعم. فقال: أي آية تريد؟ قال: تدعو ذلك العذق - وأشار إلى نخلة سحوق - فدعاها، فانقلع أصلها من الأرض وهي تخد في الأرض خدا، حتى وقفت بين يديه، فقال له: أكفاك [ ذا ] (3)؟ قال: لا. قال: فتريد ماذا؟ قال: تأمرها [ أن ] (4) ترجع إلى حيث جاءت [ منه ] (5) وتستقر في مستقرها 4 الذي انقلعت منه، فأمرها فرجعت واستقرت في مقرها 5. فقال اليوناني لأمير المؤمنين - عليه السلام -: هذا الذي تذكره عن محمد غائب عني، وأنا اقتصر منك على أقل من ذلك، أنا أتباعد عنك فادعني، وأنا لا أختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية. قال أمير المؤمنين - عليه السلام
1من المصدر.
2كذا في المصدر، وفي الأصل: فوق، وهو تصحيف.
3كذا في المصدر، وفي الأصل: في ظنك. (3 - 5) من المصدر.
4في المصدر: مقرها.
5في نسخة " خ ": مستقرها.




