الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنة، وأن أعداءك الذين يوالون أعدائه، ويعادون أوليائه حشو النار. فنظر رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى الحارث بن كلدة، وقال: يا حارث (أو مجنون من هذا حاله وآياته) 1؟ فقال الحارث بن كلدة: لا والله يا رسول الله، ولكني أشهد أنك رسول رب العالمين، وسيد الخلق أجمعين، وحسن إسلامه. 2
228 قال علي بن الحسين - عليهما السلام -: ولأمير المؤمنين - عليه السلام - نظيرها، كان قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيين المدعين للفلسفة والطب، فقال له: يا أبا الحسن بلغني خبر صاحبك وأنه به جنون، فجئت لأعالجه! فلحقته قد مضى لسبيله، وفاتني ما أردت من ذلك، وقد قيل (لي) 3: إنك ابن عمه وصهره، وأرى اصفرارا 4 قد علاك، وساقين دقيقين ما أراهما تقلانك. فأما الاصفرار 5 فعندي دواؤه، و [ أما ] 6 الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما، والوجه أن ترفق (بهما و) 7 بنفسك في المشي، تقلله ولا تكثره، وفيما تحمله على ظهرك، وتحتضنه بصدرك ان تقللهما ولا




