وفيها شجرة رمانة يابسة، إذ دخل عليه قوم من مبغضيه، وعنده قوم من محبيه، فسلموا وأمرهم بالجلوس (فجلسوا مجلسا) 1، فقال - صلوات الله عليه -: إني أريكم اليوم آية فيكم (تكون) 2 بمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال الله تعالى [ إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ] 3. ثم قال - صلوات الله عليه -: انظروا إلى الشجرة، فرأيناها قد جرى الماء من عودها، ثم أخضرت وأورقت وعقدت، وتدلى حملها على رؤوسنا، ثم التفت - صلوات الله عليه - إلى النفر الذين هم محبوه، وقال: مدوا أيديكم وتناولوها وقولوا بسم الله (وكلوا) 4، قال: فقلنا: بسم الله الرحمن الرحيم، وتناولنا وأكلنا رمانة لم نأكل قط شيئا أعذب منها وأطيب. ثم قال - صلوات الله عليه - للنفر الذين هم مبغضوه: مدوا أيديكم وتناولوها. فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت، فلم ينالوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما بال إخواننا مدوا أيديهم وتناولوها، ومددنا أيدينا فلم تنل!؟ فقال - صلوات الله عليه - لهم: كذلك والذي بعث محمدا - صلى الله عليه وآله - بالحق نبيا، الجنة، لا ينالها إلا أولياؤنا، ولا يبعد عنها إلا
1ليس في البحار، وفي المصدر: فجلسوا.
2ليس في المصدر والبحار.
3المائدة: 115.
4ليس في المصدر.




