العشرون ومائة الرطب النازل للنبي والوصي - صلى الله عليهما وآلهما-
224 السيد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: روى أنس بن مالك قال: ركب النبي - صلى الله عليه وآله - بغلته وخرج إلى ظاهر المدينة وخرجت معه، ونزل إلى تل هناك، وقال لي: يا أنس خذ البغلة فاقصد الموضع الفلاني تجد عليا جالسا يسبح بالحصى فائتني به. قال أنس: فمضيت فوجدته كما ذكر رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقلت له: يا أبا الحسن أجب رسول الله - صلى الله عليه وآله -، فقام وركب البغلة، ومضيت بين يديه، فلما قرب منه نزل، فقام رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعانقه، وأجلسه إلى جانبه، وأخذ يناجيه طويلا، فبينما هما يتناجيان إذ مرت عليهما غمامة، فأومأ إليها النبي - صلى الله عليه وآله - بيده، فجاءت، فمد يده، فأخرج منها جاما فيه رطب، فجعلا يأكلان ولم يطعماني، فقلت له: يا رسول الله لم لا تطعماني منه؟ فقال: يا أنس ليس ذلك لك، إن طعام الجنة لا يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي. قال: قال أنس: فأمسكت فأكلا ما شاءا، ثم أخذ النبي - صلى الله عليه وآله - الجام فرده موضعه، وارتفعت الغمامة، ثم رجع إلى مناجاته فسمعته يقول له: يا علي أنت وصيي، وأنت قاضي ديني، ومنجز عداتي، وأنت خليفتي في قومي، وأنت أخي وابن عمي. فقلت له: يا رسول الله كيف يكون أخاك وابن عمك؟ فقال: نعم يا أنس، هو أخي وابن عمي بما أقول لك، يا




