مالك بن عطية 1، عن حبيب السجستاني 2، قال: سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قوله عز وجل { ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى } 3 فقال لي: يا حبيب لا تقرأ هكذا، اقرأ " ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين في القرب أو أدنى فأوحى إلى عبده يعني رسول الله - صلى الله عليه وآله - ما أوحى ". يا حبيب إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما افتتح له مكة 4 أتعب نفسه في عبادة الله عز وجل والشكر لنعمه في الطواف بالبيت، وكان علي - عليه السلام - معه. [ قال: ] 5 فلما غشيهما الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي. قال: فلما هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الذي رأيت غشيهما 6 من السماء نور فأضاءت (لهما) 7 جبال مكة، وخشعت أبصارهما. قال: ففزعا لذلك فزعا شديدا. قال: فمضى رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى ارتفع عن الوادي وتبعه علي - عليه السلام -، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وآله - رأسه إلى السماء، فإذا هو برمانتين على رأسه. قال: فتناولهما رسول الله - صلى الله عليه وآله - فأوحى الله عز وجل إلى محمد: يا محمد إنها من قطف الجنة،
1هو مالك بن عطية الأحمسي " أبو الحسين البجلي الكوفي " ثقة، روى عن أبي عبد الله - عليه السلام - له كتاب يرويه جماعة " رجال النجاشي ".
2هو حبيب بن المعلي الخثعمي السجستاني، عده الشيخ في أصحاب الصادقين - عليهما السلام -.
3النجم: 8.
4في المصدر: لما فتح مكة.
5من المصدر.
6في المصدر: غشيهم.
7ليس في المصدر.




