مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 740

كمالا، ويقول صوابا، تزول الجبال ولا يزول. فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وآله - أقبل يمسح وجهه بكفه ويمسح [ به وجه علي ويمسح به وجه نفسه ] 1 وهو يقول: أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي، فأنزل الله تعالى على نبيه كلمح البصر: { إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } 2. قال: فقام النبي - صلى الله عليه وآله -، ثم ارتفع جبرئيل - عليه السلام - ثم رفع رأسه فإذا هو بكف أشد بياضا من الثلج قد أدلت رمانة أشد خضرة من الزمرد، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي - صلى الله عليه وآله - بضجيج، فلما صارت في يده عض منها عضات، ثم رفعها إلى علي - عليه السلام - ثم قال له كل وأفضل لابنتي وابني - يعني الحسن والحسين وفاطمة - ثم التفت إلى الناس وقال: أيها الناس هذه هدية من الله إلى وإلى وصيي وإلى ابنتي وإلى سبطي، فلو أذن الله لي أن آتيكم منها لفعلت، فاعذروني عافاكم الله. فقال سلمان: جعلني الله فداءك 3 ما كان ذلك الضجيج؟ قال: [ إن ] 4 الرمانة لما اجتنيت ضجت الشجرة بالتسبيح. فقال: جعلت فداك ما تسبيح الشجرة؟ قال: سبحان من سبحت له الشجرة الناظرة، سبحان ربي الجليل، سبحان من قدح

الهوامش

1كذا في المصدر، وفي الأصل: ويمسح بدنه وهو يقول.
2الرعد: 7.
3في المصدر: جعلت فداك.
4في المصدر.
الصفحة 494 من 740