مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 740

مصلاها، فسلمت عليه، وكانت أعز الناس عليه، فرد السلام ومسح بيديه على رأسها، وقال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله؟ قالت: بخير. قال: عشينا رحمك الله، وقعد فأخذت الجفنة ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام -. فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا أستوجب به منك السخط؟! فقال: وأي ذنب أصبتيه، أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين. قال: فنظرت إلى السماء، وقالت: إلهي يعلم ما في سمائه وأرضه إني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة أني لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه، ولم أشم مثل رائحته قط، ولم آكل أطيب منه؟ قال: فوضع رسول الله - صلى الله عليه وآله - كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي - عليه السلام - فغمزها، ثم قال: يا علي هذا بدل من دينارك إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، ثم استعبر النبي - صلى الله عليه وآله - باكيا، ثم قال: الحمد الله الذي أتى لكما قبل أن تخرجا من الدنيا حتى يجريك يا علي مجرى زكرياء، ومجري فاطمة مجري مريم بنت عمران { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا }. 1 وروى هذا الحديث الشيخ في مجالسه: قال:

الهوامش

1آل عمران: 37. والآية أثبتناها كما في تأويل الآيات والبحار.
الصفحة 487 من 740