مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 740

النواجد فإنه أبني للسيوف عن الهام فاضربوا بالصوارم فشدوا، فها أنا ذا شاد، محمل على الكتيبة وحملهم حتى خلطهم، فلما دارهم دور الرحى المسرعة، وثار العجاج فما كنت أرى إلا رؤوسا بادرة 1، وأبدانا طافحة، وأيدي طائحة، وقد أقبل أمير المؤمنين - عليه السلام - وسيفه يقطر دما وهو يقول { قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون }. 2 وروي أن من نجا منهم رجعوا إلى عند معاوية، فلامهم على الفرار بعد أن أظهر التحسر والحزن على ماحل بتلك الكتيبة، فقال كل واحد منهم: كيف كنت رأيت عليا وقد حمل علي، وكلما التفت ورائي وجدته يقفو أثري. فتعجب معاوية وقال لهم: ويلكم أن عليا لواحد، كيف كان وراء جماعة متفرقين؟! 3فأخذه يشتري لعياله ما يصلحهم، فعرض المقداد بن الأسود في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه، وآذته من تحته، فلما رأي علي - عليه السلام - أنكر شأنه، فقال: يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟ فقال: يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي. قال: يا أخي لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك. فقال: يا أبا الحسن رغبت إلى الله عز وجل وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي. قال: يا أخي لا يسعك أن تكتمني حالك. فقال: يا

الهوامش

1في المصدر: نادرة.
2التوبة: 12.
3عيون المعجزات: 48، وروى قطعة منه في تفسير فرات: 163 نحوه وعنه نهج السعادة: ج 8 رقم 51. ورواه في بشارة المصطفى: 141 باسناده عن ابن عباس نحوه وعنه البحار: 32 / 601 ح 476. وأخرج الرضي قطعة منه في نهج البلاغة: 97 خطبة 66 باختلاف وعنه البحار: 32 / 557 ح 465.
الصفحة 485 من 740