واتفق منهم رجال 1 وقالوا: نذهب إلى غنمه [ و ] 2 ننظر إليها، وننظر إليه إذا صلي هل يأتي الأسد ويحفظ غنمه فيتبين بذلك كذبه. فذهبوا ونظروا [ وإذا ] 3 أبا ذر قائم يصلي، والأسد يطوف حول غنمه يرعاها ويرد إلى القطيع ما شذ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: هاك قطيعك مسلما، وافر العدد سالما. ثم ناداهم الأسد: [ يا ] 4 معاشر المنافقين 5 أنكرتم لمولى 6 محمد وعلي وآله الطيبين والمتوسل إلى الله تعالى بهم أن يسخرني الله ربي لحفظ غنمه، والذي أكرم محمدا واله الطيبين [ الطاهرين ] (1) لقد جعلني [ الله ] (2) طوع [ يدي ] (3) أبي ذر حتى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم 7، والذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل الله بمحمد واله الطيبين - صلوات الله عليهم - ان يحول البحار دهن زنبق وبان 8، والجبال مسكا وعنبرا وكافورا، وقضبان الشجر قضب 9 الزمرد والزبرجد لما منعه الله ذلك. فلما جاء أبو ذر إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال له رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أبا ذر إنك أحسنت طاعة الله فسخر الله لك من يطيعك
1في المصدر: عشرون رجلا.
2من المصدر.
3من المصدر.
4من المصدر.
5كذا في المصدر، وفي الأصل: المسلمين، وهو تصحيف.
6في المصدر: لولي.
7كذا في المصدر، وفي الأصل: لأهلكنكم.
8في البحار: 84: ولبان، والزنبق: دهن الياسمين. والبان: شجر ثمرته تشبه قرون اللوبياء، يؤخذ من حبه دهن طيب.
9كذا في المصدر، وفي الأصل: " قصب " بالصاد المهملة.




