هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه ويضره؟ فقال الرجل: بلى حبة من هذا - وأشار [ بيده ] 1 إلى دواء معه - وقال: إن تناوله الانسان وبه صفار أماته من ساعته، وإن كان لا صفار فيه 2 صار به صفرة 3 حتى يموت في يومه. فقال علي بن أبي طالب: فأرني هذا الضار. فأعطاه [ إياه ] 4. فقال [ له ] 5: كم قدر هذا؟ فقال: قدره مثقالان 6 سم ناقع، [ قدر ] 7 كل حبة منه يقتل رجلا. فتناوله علي - عليه السلام - فقمحه 8 وعرق عرقا خفيفا، وجعل الرجل يرتعد ويقول في نفسه: الآن اؤخذ بابن أبي طالب ويقال: قتلته 9 ولا يقبل مني قولي إنه لهو الجاني على نفسه. فتبسم على - عليه السلام - وقال: يا عبد الله أصح ما كنت بدنا الآن لم يضرني ما زعمت أنه سم، فغمض عينيك. فغمض، ثم قال: افتح عينيك. ففتح، ونظر إلى وجه علي - عليه السلام - فإذا هو أبيض أحمر مشوب بحمرة 10، فارتعد الرجل مما رآه. وتبسم علي - عليه السلام - وقال: أين الصفار الذي زعمت أنه بي؟ فقال [
1من المصدر.
2في المصدر: به.
3في المصدر: صفار.
4من المصدر.
5من المصدر.
6في المصدر: قدر مثقالين.
7من المصدر.
8قمحه: أخذه في راحته فلطعه، وفي نسخة من المصدر: فلمجه: أي أكله بأطراف فمه.
9كذا في المصدر، وفي الأصل: قتله.
10في المصدر: مشرب حمرة.




