مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 740

يحير جوابا حياء من رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعرف ما كان من آمر الدينار، ومن أين آخذه، وأين وجهه بوحي من الله إلى نبيه، وآمره أن يتعشي عند علي تلك الليلة، فلما نظر إلى سكوته، قال: يا أبا الحسن مالك لا تقول لا، فانصرف، أو تقول نعم، فأمضي معك؟ فقال: حبا وتكرما فاذهب بنا، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله - يده فانطلقا حتى دخل علي على فاطمة - عليها السلام - وهي في مصلاها، قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا فلما سمعت كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله - خرجت من مصلاها، فسلمت عليه، وكانت أعز الناس عليه، فرد السلام ومسح بيديه على رأسها، وقال لها: يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله؟ قالت: بخير. قال: عشينا رحمك الله، وقعد فأخذت الجفنة ووضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلي - عليه السلام -. فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له فاطمة: سبحان الله ما أشح نظرك وأشده! هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا أستوجب به منك السخط؟! فقال: وأي ذنب أصبتيه، أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين. قال: فنظرت إلى السماء، وقالت: إلهي يعلم ما في سمائه وأرضه إني لم أقل إلا حقا. فقال لها: يا فاطمة أني لك هذا الطعام

الصفحة 374 من 740