مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 740

كثيرا، فلقيه - صلى الله عليه وآله - من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار. فقال: يا علي إنك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غداي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك، ولم يكن علي - عليه السلام - يرجع (إلى منزله) 1 يومئذ إلى شئ من العروض ذهب وفضة، فقال حياء منه وتكرما: نعم يا رسول الله وفي الرحب والسعة، ادخل يا نبي الله أنت ومن معك. قال: فدخل النبي - صلى الله عليه وآله - ثم قال لنا: ادخلوا. قال حذيفة: وكنا خمسة نفر أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد - رضي الله عنهم - فدخلنا ودخل علي على فاطمة - عليه السلام - يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير، وكان رائحتها المسك، فحملها علي - عليه السلام - حتى وضعها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ومن حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير، وقام النبي - صلى الله عليه وآله - حتى دخل على فاطمة - عليه السلام - وقال: أني لك هذا الطعام (يا فاطمة) 2؟ فردت عليه ونحن نسمع قولهما، فقالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - إلينا مستعبرا وهو يقول: الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها

الهوامش

1ليس في المصدر والبحار.
2ليس في نسخة " خ ".
الصفحة 370 من 740