افتح، ففتحته، فلما دخل وكز أنس بيده حتى ظن أنه قد أنفذ يده عن ظهره، فلما بصر به النبي وثب قائما وقبل عينيه وقال له: ما الذي أبطأك عني يا قرة عيني؟ فقال - عليه السلام -: يا رسول الله قد أقبلت ثلاثا ويردني أنس، فصفق رسول الله - صلى الله عليه وآله - وكان - صلى الله عليه وآله - لا يصفق حتى يغضب، وقال: يا أنس حجبت عني حبيبي؟! فقال: يا رسول الله إني أحببت أن يكون رجلا من قومي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: يا أنس أعلمت أن المرء يحب قومه، وأن عليا يحبني، وأن الله يحبه لحبي، والملائكة تحبه لحب الله. يا أنس إني وعليا لم نزل نتقلب إلى مطهرات الأرحام حتى نقلنا إلى عبد المطلب، فصار علي في صلب أبي طالب، وصرت أنا في صلب عبد الله عم علي، فصارت في النبوة وفي علي الولاية والوصية. أما علمت يا أنس أن الله عز وجل اشتق لي اسما من أسمائه ولعلي اسما، فسماني أحمد لتحمدني أمتي، وأما علي فالله العلي سماه عليا. يا أنس كما حجبت عني عليا ضربك الله بالوضح، وكان أنس لا يدخل المسجد بعد الدعوة إلا مبرقع الوجه. 1
204 ومن طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد، قال: أخبرنا القاضي الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا




