مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 740

فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، فجلست فرمحني أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفينها، فكلها يشد علي ويريد قتلي، فانصرفت عني فسقطت، فجاء أخ [ لي ] 1 فحملني ولست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صحت، وهذا الأثر في وجهي، فجئت لأعلمه يعني عمر. فقلت له: صر إليه واعلمه. فلما صار إليه وعنده نفر فأخبره بما كان، فزبره، وقال له: كذبت لم تذهب بكتابي، قال: فحلف الرجل بالله الذي لا إله إلا هو، وحق صاحب هذا القبر لقد فعل ما أمره به من حمل الكتاب وأعلمه أنه قد ناله 2 منها ما يرى، قال: فزبره وأخرجه عنه، فمضيت معه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - فتبسم، ثم قال: ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل، فقال له: إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي هي فيه قل: " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على العالمين. اللهم فذلل لي صعوبتها وحزانتها 3، واكفني شرها، فإنك الكافي المعافي والغالب القاهر ". فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فصار إليه وأنا معه، فقال له: تخبرني أو أخبرك؟ فقال الرجل: تخبرني يا أمير المؤمنين. قال: كأنك صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة

الهوامش

1من المصدر.
2كذا في المصدر، وفي الأصل: نال.
3في الخرائج: حزونتها، وهي الخشونة.
الصفحة 346 من 740