190 ابن شهرآشوب: عن المعجزات، والروضة، ودلائل ابن عقدة 1: أبو إسحاق السبيعي والحارث الأعور: رأينا شيخا باكيا وهو يقول: أشرفت على المائة وما رأيت العدل إلا ساعة، فسئل عن ذلك، فقال: أنا حجر 2 الحميري وكنت يهوديا أبتاع الطعام، فقدمت يوما نحو الكوفة، فلما صرت بالقبة المبتسخة 3 فقدت حمري 4، فدخلت الكوفة إلى الأشتر، فوجهني - إلى أمير المؤمنين - عليه السلام -، فلما رآني قال: يا أخا اليهود إن عندنا علم البلايا والمنايا ما كان وما يكون، أخبرك أم تخبرني بماذا جئت؟ فقلت: بل تخبرني. فقال: اختلست الجن مالك في القبة (فجالفته) 5 فما تشاء؟ قلت: إن تفضلت علي آمنت بك، فانطلق معي حتى أتى القبة، وصلي ركعتين، ودعا بدعاء وقرأ { يرسل عليكما شواظ من نار } 6 الآية، ثم قال: يا عبد الله ما هذا العبث 7 والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجن، فرأيت مالي يخرج من القبة، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأن عليا ولي الله، ثم إني لما قدمت الآن وجدته مقتولا. قال ابن عقدة: إن اليهودي
1كذا في المصدر والبحار، وهو الصحيح. والمعجزات: هو نوادر المعجزات لمحمد ابن جرير الطبري الشيعي الكبير.
2في البحار: هجر.
3في المصدر والبحار: بالقبة بالمسجد.
4في البحار: حميري.
5ليس في المصدر والبحار.
6الرحمن: 35.
7كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: البعث، فلعله تصحيف.




