السرير فنام، فجاءت حية حتى صارت على بطنه، فنظرت عائشة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - والحية على بطنه فوجهت إلى أبي بكر، فلما أراد أبو بكر أن يدخل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - وثبت الحية في وجهه فانصرف، ثم وجهت إلى عمر بن الخطاب، فلما أراد أن يدخل وثبت في وجهه فانصرف. فقالت ميمونة وأم سلمة - رضي الله عنهما -: وجهي إلى علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه -، فوجهت إليه، فلما دخل علي قامت الحية في وجهه تدور حول علي وتلوذ به، ثم صارت في زاوية البيت، فانتبه النبي - صلى الله عليه وآله - فقال: يا أبا الحسن أنت هاهنا فقليلا ما كنت تدخل دار عائشة؟ فقال: يا رسول الله دعيت، فتكلمت الحية وقالت: يا رسول الله إني ملك غضب علي رب العالمين، جئت إلى هذا الوصي أطلب إليه أن يشفع لي إلى الله تعالى فقال: ادع له حتى أومن على دعائك، فدعا علي وأمن النبي - صلى الله عليه وآله -، فقالت الحية: [ يا رسول ] 1 قد غفر لي ورد علي جناحي. وروي من طريق آخر: أن النبي - صلى الله عليه وآله - جعل يدعو والملك يكسى ريشه حتى التأم جناحه، ثم عرج إلى السماء فصاح
1من المصدر.




