مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 740

فقالوا له: يا محمد ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمى وضروب العاهات لدعائك إلى خلافه. قال: لن يقدر على شئ مما ذكرتموه إلا الله عز وجل. قالوا: يا محمد فإن كان لك رب تعبده لا رب سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك حتى نسأل نحن هبل أن يبرئنا منها، لنعلم أن هبل هو شريك ربك الذي إليه تومئ وتشير. فجاء جبرئيل - عليه السلام - فقال: ادع أنت على بعضهم، وليدع علي على بعض. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وآله - على عشرين منهم، ودعا علي - عليه السلام - على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتى برصوا، وجذموا، وفلجوا، ولقوا، وعموا، وانفصلت عنهم الأيدي والأرجل، ولم يبق في شئ من أبدانهم عضو صحيح إلا ألسنتهم وآذانهم، فلما أصابهم ذلك صير بهم إلى هبل ودعوه ليشفيهم، وقالوا: دعا على هؤلاء محمد وعلى، ففعل بهم ما ترى، فاشفهم. فناداهم هبل: يا أعداء الله وأي قدرة لي على شئ من الأشياء، والذي بعثه إلى الخلق أجمعين، وجعله أفضل النبيين والمرسلين لو دعا علي لتهافتت أعضائي، وتفاصلت أجزائي، واحتملتني الرياح تذروني حتى لا يرى لشئ مني عين ولا أثر، يفعل الله ذلك بي حتى يكون أكبر جزء مني دون عشر عشير خردلة، فلما سمعوا ذلك من هبل ضجوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقالوا: قد انقطع الرجاء عمن سواك، فأغثنا وادع الله

الصفحة 332 من 740