محبا، ولمن أبغضهم مبغضا. فقال الله عز وجل: فقد أجبتك إلى ذلك يا محمد. فرفعت أم سلمة جانب العبا لتدخل، فجذبه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال: لست هناك، وان كنت في خير وإلى خير. وجاء جبرئيل متدبرا 1 وقال: يا رسول الله اجعلني منكم! قال: أنت منا. قال: أفأرفع العبا وأدخل معكم؟ قال: بلى، فدخل في العبا، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه، قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا! قال: وكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش: حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت 2. وكان علي - عليه السلام - معه جبرئيل عن يمينه في الحروب، وميكائيل عن يساره، إسرافيل خلفه، وملك الموت أمامه. وأما إبراء الأكمه والأبرص، والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم 3، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لما كان بمكة قالوا: يا محمد [ إن ] 4 ربنا هبل الذي يشفي مرضانا، وينقذ هلكانا، ويعالج جرحانا. قال عليه السلام -: كذبتم ما يفعل هبل من شئ، بل الله يفعل بكم ما يشاء من ذلك (شيئا) 5. قال: فكبر هذا على مردتهم،
1كذا في المصدر، وفي البحار: مدثرا.
2في المصدر: مثل ما ذكرت.
3كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: وما تدخرون في بيوتكم.
4من المصدر.
5ليس في المصدر.




