العجب، وما زالوا يتبعونه حتى خرج من مكة، فأقبلت الأحجار على حالها تتدرج 1، فقالوا: الآن تشدخ 2 هذه الأحجار محمدا وعليا ونتخلص منهما، وتنحت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمد وعلي كل حجر منها ينادي: السلام عليك يا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، [ السلام عليك يا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ] 3. السلام عليك يا رسول العالمين، وخير الخلق أجمعين. السلام عليك يا سيد الوصيين، ويا خليفة رسول رب العالمين. وسمعها جماعات قريش فوجموا 4، فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم: ما هذه الأحجار تكلمها ولكنهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبأهم محمد تحت الأرض فهي تكلمها ليغرنا ويختدعنا. فأقبلت عند ذلك الأحجار عشرة من تلك الصخور، وتحلقت وارتفعت فوق العشرة المتكلمين بهذا [ الكلام ] 5، فما زالت تقع بهاماتهم 6، ترتفع وترضضها حتى ما بقي من العشرة أحد إلا سال دماغه ودماؤه من
1في المصدر والبحار: تتدحرج.
2كذا في المصدر والبحار، وفي الأصل: تشرح. والشدخ: الكسر، شدخ الرجل الحجر: أصاب مشدخه. أي كسرها من حيث أصابها.
3من المصدر والبحار.
4وجم: سكت وعجز عن الكلام من شدة الغيظ أو الخوف.
5من المصدر والبحار.
6الهامات: ج الهامة: رأس كل شئ.




