مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 740

وقال له: أنت خرجت إلى صاحب الغمامة السوداء، والبغلة الشهباء، فتأخذه أسيرا، أو تطرحه محلا 1 عفيرا، زوجتك ابنتي التي لم أنعم لأولاد الملوك بزواجها، فركب الكندي الفيل الأبيض، وكان مع الجلندي ثلاثون فيلا، وحمل بالافيلة والعسكر على المسلمين 2. فلما نظر [ الامام ] 3 إليه نزل عن بغلته، ثم كشف عن رأسه، فأشرقت الفلاة طولا وعرضا، ثم ركب ودنا من الافيلة وجعل يكلمها بكلام لا يفهمه الآدميون، وإذا بتسعة وعشرين فيلا قد دارت رؤوسها وحملت على عسكر المشركين، وجعلت تضرب فيهم يمينا وشمالا حتى أوصلتهم إلى [ باب ] (1) عمان، ثم رجعت وهي تتكلم بكلام يسمعه الناس: يا علي كلنا نعرف محمدا، ونؤمن برب محمد إلا هذا الفيل الأبيض فإنه لا يعرف محمدا، ولا آل محمد فزعق الامام زعقته المعروفة، عند الغضب مشهورة، فارتعد الفيل ووقف، فضربه الامام بذي الفقار ضربة رمى رأسه عن بدنه، فوقع الفيل إلى الأرض كالجبل العظيم، وأخذ الكندي من ظهره، فأخبر جبرئيل - عليه السلام - [ النبي - صلى الله عليه وآله - ] (2) بذلك، فارتقى على السور فنادى: يا أبا الحسن هبه لي فهو أسيرك، فأطلق علي - عليه السلام - سبيل الكندي، فقال: يا أبا الحسن ما حملك على إطلاقي؟ قال: ويلك مد نظرك [ فمد عينه ] (3)، فكشف الله بصره، فرأى

الهوامش

1في المصدر والبحار: مجدلا.
2في المصدر والبحار: علي أمير المؤمنين.
3من المصدر والبحار.
الصفحة 317 من 740