أيام ما افترست) 1 شيئا وقد أضر بي الجوع، وقد رأيتكم من مسافة فرسخين فدنوت منكم، فقلت: أذهب وأنظر ما هؤلاء القوم، ومن هم، فإن كان لي بهم مقدرة أخذت منهم نصيبي. فقال - عليه السلام - مجيبا له: يا ليث إني أبو الأشبال أحد عشر، ثم مد الامام يده إليه، فقبض بيده صوف قفاه وجذبه إليه، فامتد السبع بين يديه، فجعل - عليه السلام - يمسح عليه من هامته إلى كتفيه، ويقول: يا ليث أنت كلب الله تعالى في أرضه. فقال له السبع: الجوع الجوع يا مولاي. فقال الامام: اللهم آتيه برزق بحق محمد وأهل بيته. قال: فالتفت وإذا بالأسد يأكل شيئا على هيئة الحمل 2 حتى أتى على آخره، فلما فرغ من أكله قام (يجلس) 3 بين يديه وقال: يا أمير المؤمنين نحن معاشر الوحوش لا نأكل لحم محبيك ومحب عترتك، فنحن أهل بيت نتخذ بحب الهاشميين وعترتهم، فقال [ له ] 4: أيها السبع أين تأوي وأين تكون؟ قال: يا مولاي إني مسلط على أعدائك كلاب أهل الشام أنا وأهل بيتي، وهم فريستنا، و [ نحن ] 5 نأوي النيل. قال: فما جاء بك إلى الكوفة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أتيت الحجاج 6 لأجلك، فلم أصادفك فيها وأتيت 7 الفيافي والقفار
1في البحار: ويا مفرق بين الحق والباطل ما افترست منذ سبع.
2في نسخة " خ ": الجمل.
3ليس في الفضائل.
4من المصدر.
5من المصدر.
6في المصدر: الكوفة.
7في المصدر: وقطعت.




