السبعون المحب الذي لم تحرقه النار
165 السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدثني أبو التحف، قال: حدثني سعيد بن مرة يرفعه برجاله إلى عمار بن ياسر - رفع الله درجته - أنه قال: كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جالسا في دار القضاء، فنهض إليه رجل يقال له صفوان بن الأكحل، وقال: أنا رجل من شيعتك وعلي ذنوب، وأريد أن تطهرني منها في الدنيا لارتحل إلى الآخرة وما علي ذنب - فقال عليه السلام -: قل لي بأعظم ذنوبك ما هي؟ فقال: أنا ألوط الصبيان. فقال: أيما أحب إليك ضربة بذي الفقار، أو أقلب عليك جدارا، أو أضرم لك نارا؟ فإن ذلك جزاء من ارتكب ما ارتكبته. فقال: يا مولاي احرقني بالنار. فقال - صلى الله عليه وآله -: يا عمار اجمع له ألف حزمة من قصب، فأنا أضرمه غدا بالنار، وقال للرجل: امض وأوص. قال: فمضى الرجل وأوصى بما له وعليه، وقسم أمواله بين أولاده، وأعطى كل ذي حق حقه، ثم أتى باب حجرة أمير المؤمنين - عليه السلام - بيت نوح - عليه السلام - شرقي [ جامع ] (1) الكوفة، فلما صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - وأنجانا به الله من الهلكة. قال: يا عمار ناد في الكوفة: أخرجوا وانظروا كيف يحرق علي رجلا من شيعته بالنار. فقال أهل الكوفة: [ أليس ] (2) قالوا: إن شيعة علي ومحبيه لا تأكلهم النار؟! وهذا رجل من شيعته يحرقه بالنار، بطلت إمامته،




