بن سلامة بن طيب بن الأشعث بن الأحوص بن ذاهلة ابن عمرو بن الفضل بن حباب، قم فقد أحياك علي بإذن الله تعالى. فقال أبو جعفر ميثم - رفع الله درجته -: فنهض غلام أحسن من الشمس ومن القمر أوصافا، وقال: لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام، والمتفرد 1 بالفضل والانعام، لبيك يا علي يا علام. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: من قتلك يا غلام؟ فقال: عمي حريث بن زمعة ابن شكال بن الأصم 2، ثم قال - عليه السلام - للغلام: أتمضي إلى أهلك؟ فقال: لا حاجة لي في القوم، فقال - عليه السلام -: ولم؟ قال أخاف أن يقتلني ثانيا ولا تكون أنت فمن يحييني، فالتفت - عليه السلام - إلى الاعرابي [ صاحبه ] 3 فقال: امض أنت إلى أهلك وأخبرهم بما رأيت. فقال: معك ومعه إلى أن يأتي اليقين، لعن الله من اتجه له الحق ووضح وجعل بينه وبينه سترا، وكانا مع أمير المؤمنين إلى أن قتلا بصفين - رحمهما الله -، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، واختلفوا في أمير المؤمنين - عليه السلام -، واختلفت أقاويلهم فيه - عليه السلام -. 4
1كذا في المصدر، وفي الأصل: المنفرد.
2في البحار عن الفضائل والروضة: قتلني عمي الحارث بن غسان، ولعله هو الصحيح.
3من المصدر.
4عيون المعجزات: 24. ورواه الطبري في نوادر المعجزات: 31 ح 12 بإسناده إلى أبي جعفر ميثم التمار مثله باختلاف. وأخرجه في إحقاق الحق: 8 / 726 عن در بحر المناقب للموصلي: 101 (مخطوط).




