بأوصيائهم حفظة لوحيه وشريعته، وأيدهم بالمعاجز إعلاما بصدقهم عليه، وأن كلما جاءوا به فهو من عنده، فله جل جلاله الحجة البالغة لئلا يكون حجة لعبيده، والصلاة والسلام على محمد وآله غاية الكون والمكان، ولولاهم ما خلق الله سبحانه الإنس والجان موضع سره من المخلوقات، وصفوته من البريات. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة واطأ القلب فيها اللسان، ووافق فيها الجنان الأركان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وسيد المرسلين، وأن الخليفة من بعده بلا فصل إمام أمته علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد الوصيين، ثم من بعده ابنه الحسن الزكي النور المبين، ثم من بعده أخوه الحسين قدوة المؤمنين، وسيد المستشهدين، ثم من بعده ابنه علي بن الحسين زين العابدين، ثم من بعده انه محمد باقر علم النبيين والمرسلين، ثم من بعده ابنه جعفر الصادق الأمين، ثم من بعده ابنه موسى الكاظم الغيظ على الجاحدين، ثم من بعده ابنه علي الرضا المرتضى في السماوات والأرضين، ثم من بعده ابنه محمد الجواد في الأكرمين، ثم من بعده ابنه علي هادي المضلين، ثم من بعده الحسن الزكي الحبل المتين وقرة عين المتقين، ثم من بعده ابنه الخلف الحجة القائم بقية الله في العالمين. أما بعد: فيقول فقير الله الغني عبده هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد الحسيني البحراني: لما رأيت الكتب العلمية قد انطمست،




