-: أيتها السحابة اهبطي بإذن الله تعالى، فهبطت وهي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك خليفته ووصيه، من شك فيك فقد هلك سبيل النجاة. قال: ثم انبسطت السحابة إلى الأرض حتى كأنها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام -: اجلسوا على الغمامة، فجلسنا وأخذنا مواضعنا، فأشار إلى السحابة الأخرى فهبطت وهي تقول كمقالة الأولى، وجلس أمير المؤمنين عليها، ثم تكلم بكلام وأشار إليها بالمسير نحو المغرب، وإذا بالريح قد دخلت السحابتين فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت نحو أمير المؤمنين - عليه السلام - وإذا به على كرسي والنور يسطع من وجهه يكاد يخطف بالابصار. فقال الحسن: يا أمير المؤمنين إن سليمان بن داود كان مطاعا بخاتمه، وأمير المؤمنين بماذا يطاع؟ فقال - عليه السلام - أنا عين الله الناظرة في أرضه، أنا لسانه الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفى، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده. ثم قال: أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود - عليه السلام -؟ قلنا: نعم، فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتما من ذهب، فصه من ياقوتة حمراء، عليه مكتوب: محمد وعلي. قال سلمان: فتعجبنا من ذلك، فقال: من أي شئ تعجبون؟ وما العجب من مثلي، أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبدا - وساق الحديث إلى أن قال - فقال - عليه السلام -: تريدون أن أريكم سليمان بن داود؟ فقلنا: نعم، فقام ونحن معه،




