المؤمنين - عليه السلام -: كيف حالك؟ فقال: يا أمير المؤمنين عليك السلام إني كنت ملكا عادلا شفيقا على الرعايا، رحيما لا أرضى بظلم، ولكن كنت على دين المجوس، وقد ولد محمد - صلى الله عليه وآله - في زمان ملكي، فسقط من شرفات قصري ثلاثة وعشرون شرفة ليلة ولد، فهممت [ أن ] 1 أؤمن به من كثرة ما سمعت من الزيادة من أنواع شرفه وفضله ومرتبته وعزه في السماوات والأرض، ومن شرف أهل بيته، ولكني تغافلت عن ذلك وتشاغلت عنه في الملك، فيالها من نعمة ومنزلة ذهبت مني حيث لم أؤمن به، فأنا محروم [ من ] 2 الجنة بعد أيماني به ولكني مع هذا الكفر خلصني الله من عذاب النار ببركة عدلي وإنصافي بين الرعية، فأنا في النار والنار محرمة علي، فواحسرتاه لو آمنت به لكنت معكم 3 يا سيد أهل بيت محمد، ويا أمير المؤمنين 4. قال: فبكى الناس وانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهليهم وأخبروهم بما كان وبما جرى من الجمجمة، فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين، فقال المخلصون منهم: إن أمير المؤمنين عبد الله ووليه ووصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقال بعضهم: [ بل ] 5 هو النبي
1من المصدر والبحار.
2من المصدر والبحار.
3في البحار والمصدر: معك.
4في البحار: يا أمير أمته.
5من المصدر والبحار.




