أمرها أن تجيبك بما فيك. فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين - عليه السلام - ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار وافى البقيع، ووقف على نشز من الأرض، فلما أطلعت الشمس قرينها 1 قال - عليه السلام -: يا خلق الله الجديد المطيع له، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول: وعليك السلام يا أول يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يامن هو بكل شئ عليم. فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا، ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول الله - صلى الله عليه وآله - مع الجماعة، وقالوا: أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب الباري به نفسه. فقال النبي - صلى الله عليه وآله -: وما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها تقول: [ السلام عليك ] 2 يا أول. قال: صدقت، هو أول من آمن بي (وصدق بنبوتي) 3 فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر. قال: صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري. فقالوا: سمعناها تقول: يا ظاهر. قال: صدقت، (ظهر علمي كله له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن. قال: صدقت،) 4 بطن سري كله قالوا: سمعناها تقول: يامن هو بكل شئ عليم. قال: صدقت، هو العالم بالحلال
1في البحار: فلما طلعت الشمس.
2من المصدر والبحار.
3ليس في البحار والمصدر.
4ما بين القوسين ليس في البحار.




