مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 1 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 740

المؤمنين هذا وقت العصر وقد دخل. فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - هذه أرض مخسوف بها، وقد خسف الله بها ثلاثا وعليه تمام الرابعة، ولا يحل لوصي أن يصلي فيها، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل. فقال المنافقون: نعم هو لا يصلي ويقتل من يصلي - يعنون أهل النهروان -. 1 قال جويرية بن مسهر العبدي 2: فتبعته في مائة فارس وقلت: والله لا أصلي أو يصلي هو ولأقلدنه صلاتي اليوم. قال: وسار أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إلى أن قطع أرض بابل وتدلت الشمس للغروب ثم غابت واحمر الأفق. قال: فالتفت إلي أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال: يا جويرية هات الماء. قال: فقدمت إليه الإداوة فتوضأ، ثم قال: أذن يا جويرية، فقلت: يا أمير المؤمنين ما وجب العشاء بعد! فقال - صلوات الله عليه -: أذن للعصر. فقلت في نفسي: أذن للعصر وقد غربت الشمس ولكن علي الطاعة، فأذنت. فقال لي: أقم. ففعلت وإذا أنا في الإقامة إذ تحركت شفتاه بكلام كأنه منطق الخطاطيف 3 لم أفهم ما هو، فرجعت الشمس بصرير عظيم حتى وقفت في مركزها من العصر، فقام - عليه السلام - وكبر وصلى، وصلينا وراءه، فلما فرغ من

الهوامش

1النهروان: بلاد في العراق بين بغداد وواسط، حدثت فيها معركة شهيرة بين علي - عليه السلام - والخوارج.
2جويرية بن مسهر، عربي، كوفي، من أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - شهد معه المشاهد، ووثقه الكليني، قال: إنه كان من ثقات أمير المؤمنين - عليه السلام -. وقال المفيد في الارشاد: إن زياد بن أبيه قطع يده ورجله ثم صلبه.
3هو جمع الخطاف وهو طائر ليشبه السنونو، طويل الجناحين، قصير الرجلين، أسود اللون، ويسمى بالخطف.
الصفحة 217 من 740