بكر وعمر وعثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين - عليه السلام -، وجلست مع من جلس، فلما استقر بنا المجلس أقبل - صلى الله عليه وآله - على علي - عليه السلام - وقال: يا أبا الحسن قل: يا ريح الصبا احمليني والله خليفتي عليك، وهو حسبي ونعم الوكيل. قال أنس: فنادى أمير المؤمنين - عليه السلام - كما أمره النبي - صلى الله عليه وآله - فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا، ما كان إلا هنيئة حتى صرنا في الهواء، ثم نادى: يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في الأرض، فأقبل علينا، وقال: يا معشر الناس أتدرون أين أنتم، وبمن قد حللتم؟ فقلنا: لا. فقال أمير المؤمنين علي - عليه السلام -: أنتم عند أصحاب الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فمن أحب أن يسلم على القوم فليقم، فأول من قام أبو بكر، فسلم على القوم، فلم يردوا عليه الجواب، ثم قام عمر، فسلم عليهم، فلم يردوا عليه الجواب، فلم يزل القوم يقوم واحد بعد واحد ويسلموا ولم يردوا عليهم الجواب، إلى أن قام أمير المؤمنين - عليه السلام - فنادى: السلام عليكم أيتها الفتية، فتية أهل الكهف والرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أيها الامام، وأخا سيد الأنام محمد - عليه السلام -. فلما سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين - عليه السلام - قالوا: يا أبا الحسن بحق ابن عمك محمد - صلى الله عليه وآله - اسأل القوم ما بالهم سلمنا عليهم فلم




