الحر والبرد، وأعطاه الراية وكانت راية بيضاء، وقال له: خذ الراية وامض بها، فجبرئيل معك، والنصر أمامك، والرعب مثبوت في صدور القوم، واعلم يا علي أنهم يجدون في كتابهم ان الذي يدمر عليهم اسمه إيليا فإذا لقيتهم فقل: أنا علي، فإنهم يخذلون إن شاء الله تعالى. قال علي - عليه السلام - فمضيت بها حتى أتيت الحصون، فخرج مرحب وعليه مغفر وحجر قد ثقبه على رأسه وهو يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب فقلت: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات 1 شديد قسورة (عبل الذراعين شديد قسورة) 2 * أكيلكم بالسيف كيل السندرة 3 فاختلفنا ضربتين فبدرته فضربته فقددت الحجر والمغفر ورأسه، قد 4 وقع السيف في أضراسه وخر صريعا. وجاء في الحديث أن أمير المؤمنين - عليه السلام - لما قال: أنا علي بن أبي طالب. قال حبر من أحبار القوم: غلبتم وما أنزل على موسى، فدخل [ في ] 5 قلوبهم من الرعب ما لم يمكنهم [ معه ] 6 الاستيطان (به). 7 ولما قتل أمير المؤمنين - عليه السلام - مرحبا رجع من كان معه وأغلقوا باب الحصن عليهم دونه، فمضى أمير المؤمنين -
1كذا في المصدر، وفي الأصل: ليث كريهات.
2هذا المصرع ليس في المصدر والبحار.
3الأبيات مذكورة في أكثر كتب السير والتاريخ والحديث والأدب، وشهرتها أغنتنا عن ذكر مصادرها.
4في المصدر والبحار: حتى.
5من المصدر والبحار.
6من المصدر والبحار.
7ليس في المصدر.




